الجَزَائرُ: جمع جزيرة: اسم علم لمدينة على ضفَّة البحر بين إفريقية والمغرب، بينها وبين بِجَايَةَ أربعة أيام، كانت من خواص بلاد بني حمّاد بن زيري بن مناد الصنهاجي، وتعرف بجزائر بني مزغنّاي وربما قيل لها جزيرة بني مزغَناي وقال أبو عبيد البكري: جزائر بني مزغَناي مدينة جليلة قديمة البنيان، فيها آثار للأول عجيبة وآزاج محكمة تدل على أنها كانت دار ملك لسالف الأمم، وصحن الملعب الذي فيها قد فرش بحجارة ملوَّنة صغار مثل الفسيفساء، فيها صور الحيوانات بأحكم عمل وأبدع صناعة، لم يغيرها تقادم الزمان، ولها أسواق ومسجد جامع، ومرساها مأمون له عين عذبة يقصد إليها أصحاب السفن من إفريقية والأندلس وغيرهما؛ وينسب بهذه النسبة جماعة، منهم: أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن الفرج الجزائري المصري، يروي عن ابن قُدَيد، توفي في ذي القعدة سنة 368.
الجَزَائرُ الخالداتُ: وهي جزائر السعادة التي يذكرها المنجمون في كتبهم، كانت عامرة في أقصى المغرب في البحر المحيط، وكان بها مقام طائفة من الحكماء، ولذلك بنوا عليها قواعد علم النجوم؛ قال أبو الريحان البيروتي: جزائر السعادة وهي الجزائر الخالدات، هي ست جزائر واغلة في البحر المحيط قريباً من مائتي فرسخ، وهي ببلاد المغرب، يبتدىء بعض المنجمين في طول البلدان منها؛ وقال أبو عبيد البكري: بإزاءِ طنجة في البحر المحيط وإزاء جبل أدْلَنت الجزائر المسماة فرطناتش أي السعيدة، سميت بذلك لأن شَعْراءها وغياضها كلها أصناف الفواكه الطيبة العجيبة من غير غراسة ولا عمارة، وإن أرضها تحمل الزرع مكان العشب وأصناف الرياحين العطرة بدل الشوك، وهي بغربي بلد البربر مفترقة متقاربة في البحر المذكور.
جزائر السعادةِ: هي الخالدات المذكورة قبل هذا.